تك توك يهدد عرش فيسبوك

تك توك يهدد عرش فيسبوك

تك توك يهدد عرش فيسبوك بشكلٍ جدي، حيث  تصدرت أغلب عناوين الأخبار مؤخرًا موضوع لا شك وأنه غريب للغاية حمل عنوان “تك توك يهدد عرش فيسبوك”. فعلى الرغم من الشهرة الواسعة التي حققها تطبيق فيسبوك منذ انطلاقه حتى الآن، والعدد الهائل للمستخدمين النشطين عليه يوميًا. إلا أن تك توك بات يقترب من التفوق عليه، ويسعى لسحب البساط من تحته بجذبه لأكبر عدد من المستخدمين النشطين، وتحقيقه لشهرة كبيرة على نطاق واسع في مجالات عديدة بالرغم من كل محاولات كبحه والسيطرة عليه من قبل فيسبوك. كيف حدث ذلك؟ وهل ستتمكن فيسبوك من استرجاع رواجها من تك توك؟. تابعوا معنا لمعرفة تفاصيل حول ذلك.

شهرة تك توك

شهرة تك توك

أكثر ما يشاع عن تك توك أنه ظهر من العدم، وصعد مؤخرًا كالصاروخ في عالم التواصل الاجتماعي. إذ يعتبر تك توك بدايةً تطبيقين ضمن تطبيق واحد. فمنذ عام 2016، قامت شركة “بايت دانس” الصينية بإطلاق تطبيق “دوين” كتطبيق تواصل اجتماعي يهتم بمجالات مشاركة الفيديو، ومازال موجودًا في الصين حتى الآن بشكل منفصل. ليتلوه في عام 2017 إطلاق النسخة الدولية منه  “تطبيق تك توك”.

وخلال نفس الفترة التي اشتهرت فيها خدمة التواصل الاجتماعي “musical.ly” التي كانت تتيح للمستخدمين مشاركة مقاطع فيديو قصيرة تتمثل بمزامنة الشفاه على مقاطع موسيقية مرفقة بمؤثرات ومرشحات صوتية، سعت شركة “بايت دانس” لاستحواذ تلك الخدمة، ودمجها في تك توك ليتحول اسمها من ميوزيكال إلى تك توكز الأمر الذي شهر تك بدرجة كبيرة، وبات من أكثر التطبيقات شعبية، لاسيما لأجيال نهاية التسعينات والألفين.

تك توك يهدد عرش فيسبوك

بحسب أغلب الإحصائيات المدروسة، تبين أن تك توك بات يهدد بشكل مباشر بسحب سيطرة فيسبوك من قمم مواقع التواصل الاجتماعي. إذ سجل تك توك معدل نمو كبير خلال السنوات الماضية، بل واعترف مؤسس فيسبوك “مارك زوكربيرج” أن التطبيقات المماثلة لتك توك ستكون التطبيقات الأمثل مستقبلًا. وهذا ما بات يؤكده تراجع أرباح فيسبوك في الربع الرابع من عام 2020 مقابل تضاعف أرباح تك توك.

ومما زاد من سيطرة تك توك، الإقبال الكبير من المستخدمين عليه خلال فترة الحجر الصحي التي زامنت انتشار جائحة كورونا خلال العامين الماضيين. لاسيما أنه من التطبيقات الترفيهية والمسلية إلى حد كبير. فكان تك توك الخيار الأمثل الذي بات يقترب اليوم من تحقيق أعلى نسبة مستخدمين نشطين عليه بعدد يقارب 1.1 مليار مستخدم نشط عليه باستمرار وبشكلٍ شهري. كما ومن المتوقع وصول عدد مستخدميه إلى 1.8 مليار مستخدم مع انتهاء عام 2022 تبعُا لإحصائيات موقع “business of apps”.

مما يعني حقيقةً تمكنه من تهديد عرش فيسبوك، وغيره من تطبيقات التواصل الاجتماعي رائجة الاستخدام. فعند مقارنته مع فيسبوك الذي تأسس منذ عام 2004 ووصل اليوم لحوالي 2.9 مليار مستخدم نشط عليه شهريًا، أو حتى مع يوتيوب الذي تأسس منذ عام 2005 بعدد مستخدمين نشطين بلغ 2.2 مليار، أو إنستغرام مع 1.4 مليار. يمكن القول بجدارة أنه تفوق على كافة تلك التطبيقات. بل وبات يقترب من التفوق على إنستغرام من ناحية عدد المستخدمين النشطين عليه بشكل شهري، ليصبح بذلك الرواج ثالث أكثر مواقع التواصل نشاطًا.

لماذا تخشى فيسبوك تك توك

لماذا تخشى فيسبوك تك توك

باتت تخشى فيسبوك من تك توك بسبب تقلص عدد المستخدمين النشطين عليها بشكل شهري بالمقارنة مع تك توك. فبحسب إحصائيات موقع “statista”، تبين وجود نسبة فارقة واضحة بين التطبيقين خلال العام الماضي. إذ أن مستخدمي تك توك خلال العام الماضي كانوا يقضون حوالي 32 دقيقة من يومهم على تك توك، أي أكثر من 960 دقيقة شهريًا. بينما كان يمضي مستخدمو فيسبوك حوالي33 دقيقة من يومهم عليه، أي بمعدل 990 دقيقة شهريًا. نعم وبالرغم من كونها نسبة ضئيلة، لكنها تشكل فارق كبير بين تطبيق أصدر مؤخرًا، وتطبيق رائج منذ زمن بعيد. مما يحتم القول أن تك توك تهدد عرش فيسبوك بالفعل، ومن الطبيعي أن تخشى فيسبوك من سحب تك توك للبساط من تحتها.

وليس ذلك فحسب. إنما وبحسب الإحصائيات أيضًا، تبين أن نسبة كبيرة من الجيل الجديد باتوا يفضلون استخدام تطبيقات مغايرة لفيسبوك، وأن تطبيقات كتك توك أو إنستغرام أو سنا بشات أصبحت تستهوي الجيل الجديد بشكل كبير. مما يعني أن فيسبوك مهدد من قبل تطبيقات عديدة، لكن على رأسها تك توك.

لماذا يحب المستخدمون تك توك

ينجذب المستخدمون بكثرة إلى تك توك  لما له من ميزات عديدة في ترفيههم. لاسيما أنه سهل الاستخدام، ويحوي خوارزمية تتكيف مع طلبات المستخدم كنوع من الذكاء الاصطناعي الذي يسعى إلى ضمه فيسبوك كنوع من أنواع التنافس والجذب. ومن الناحية الأخرى، بات فيسبوك مملوء بالإعلانات المزعجة للكثير من المستخدمين بخلاف تك توك الذي يتيح تمرير الإعلان إذا لم يعجب المستخدم بغضون ثوانٍ.

محاولات رسمية لكبح تك توك

تعرض تك توك بعد رواجه الكبير وإقبال جيل الشباب على استخدامه بكثرة إلى محاولات كبح عديدة لعدة أسباب. فعلى سبيل المثال، تم حظر التطبيق في عام 2019 في كل من الهند وباكستان. وذلك زعمًا منهما بأن سبب الحظر يعود لأسباب أخلاقية. وفيما بعد، حظرته الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2020 بحجة استخدامه بقضايا سياسية لصالح الصين. ومؤخرًا، حث “بريندن كار” المفوض العام للجنة الاتصالات الفيدرالية في أميركا كل من شركتي آبل وجوجل أن يحظرا تطبيق تك توك بحجة أنه يهدف إلى جمع بيانات هامة عن مستخدميه في أمريكا لصالح بكين. ومازالت تلك المحاولات مستمرة في كبح تك توك. لكن لا أحد يعلم بشكل فعلي فيما إذا كانت تلك المحاولات ستقضي على تك توك، أم أنه سيتغلب عليها.

فيسبوك تسعى للقضاء على تك توك

منذ أن شعرت فيسبوك بخطر رواج تك توك عليها، حاولت أن تقضي عليه وتكبح جماحه. حيث نظمت حملة في عام 2020 على المستوى الوطني لتشجع الناس على الانقلاب على تك توك من خلال نشرها لآراء ورسائل ترويجية حول قصص مشكوك فيها فيما يخص تك توك.

كما وسعت إلى اتباع استراتيجية “تدمير الخصم” من خلال العمل على محاكاة أبرز خصائص تك توك. لذلك، أطلقت فيها ميزة ريلز، وبدأت تحث المستخدمين على نشر ريلز مقابل دفع أموال لهم بهدف استقطابهم، ورفع عدد المشاهدات. وذلك رغبةً منها بكبح خطورة تك توك التي يتبين أنها كانت فاشلة.

وفي الختام، وبحسب ما رأينا من إحصائيات الدراسات، يتبين أن تك توك يهدد عرش فيسبوك بالفعل. وليس من الغريب أن يتفوق عليه إذا استمر بتلك الدرجة من جذب المستخدمين، وتحقيق نمو عالي، وأرباح مضاعفة عامًا بعد عام. لاسيما أننا في عصر منافسة كبيرة، وكل ما نسمعه يبقى محتمل حتى الإثبات.

عن الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
سياسة الخصوصية