كيف غير الذكاء الاصطناعي التصوير الفوتوغرافي؟

كيف غير الذكاء الاصطناعي التصوير الفوتوغرافي؟

ربما من أكثر الكلمات التي نسمعها في عصرنا الحالي بما يتعلق بالتكنولوجيا هي  الذكاء الاصطناعي. فما العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والتصوير؟. وكيف غير الذكاء الاصطناعي التصوير الفوتوغرافي؟ وكيف يساعدنا التعلم الآلي والشبكات العصبية والتصوير الحسابي في الحصول على صور أفضل؟ بداية فإن الكاميرا هي ميزة أساسية في أي هاتف، والذكاء الاصطناعي هو أفضل طريقة لدينا لتحسين الصورة. ذلك أنه يبسط تجربة التحرير ويسمح للمستخدمين العاديين بأن يصبحوا محرري صور خبراء!

ما هو الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي هو نوع من علوم الكمبيوتر يدرس ما إذا كان بإمكاننا تعليم الكمبيوتر التفكير. يندرج تحت هذا الفرع الجديد من التكنولوجيا عدّة أفرع هي الذكاء الاصطناعي، والتعلم العميق، والتعلم الآلي، والرؤية الحاسوبية، والشبكات العصبية.

ما علاقة الذكاء الاصطناعي بالتصوير الفوتوغرافي

في وقتنا الحالي أصبح التصوير الفوتوغرافي إلى حد كبير مهمةً رئيسيةً في كاميرات الهواتف الذكية، حيث الخوارزميات المذهلة والمستوى الهائل من البرامج الآلية التي تسمح بها التكنولوجيا. فقد طمس الذكاء الاصطناعي الحدود بين التقاط الصور وتحسين الصورة ومعالجتها. فيمكنك استخدامه في تحرير الصور، لدمج الواقع وتعزيزه، ولتحديد أكثر ذكاءً للكائن، ولمطابقة معلومات المعالجة بالموضوع، ولمساعدتك في العثور على الصور تلقائيًا بناءً على ما هو موجود في صورك بدلاً من الكلمات الرئيسية اليدوية والأوصاف. إنه ينظر بالفعل إلى ما تصوره ويتخذ قراراته الخاصة حول كيفية التعامل معه.

كيف استخدمنا الذكاء الاصطناعي في التصوير الفوتوغرافي

سنتعرف سوية إلى خمسة استخدامات للذكاء الاصطناعي في التصوير الفوتوغرافي:

الوضع الرأسي (Portrait Mode)

يمكنك الآن التقاط صور ومقاطع فيديو عالية الجودة بشكل مذهل دون الحاجة إلى معدات كاميرا ضخمة. حيث لاحظنا في السنوات الأخيرة أن العديد من الكاميرات المتطورة تشتمل على كاميرتين خلفيتين من أجل تقديم وضع عمودي يمكنه تحقيق تأثير يسمى (bokeh) حيث يكون الهدف في التركيز والخلفية بشكل جيد غير واضح.

ومع ذلك في المستقبل قد تكرر كاميرا الذكاء الاصطناعي القائمة على خوارزميات التعلم الآلي (Machine Learning) التأثير، فتصبح هذه الخوارزميات أكثر ذكاءً بمرور الوقت. وقد دُرّبت هذه الخوارزميات على اكتشاف أي جزء من الصورة من أجل تعتيم الخلفية.

تحسين الصورة (Image Enhancing)

الآن بعد ما التقطنا الصور بجودة عالية ننتقل لمعالجة الصور. فمثلًا إذا كانت الصورة بتنسيق (JPEG) فإن محاولة تكبيرها ستؤدي عادةً إلى صورة غير واضحة. هنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي، إذ تقدم لنا الشبكات العصبية الالتفافية (Convolutional Neural Networks) حلاً؛ حيث تستخدم “Let’s Enhance” شبكات CNN المدرّبة على مكتبة ضخمة من الصور بحيث تكون قادرة عند تحميل صورة على اكتشاف ميزات معينة (مثل الجدار أو الجلد) وإضافة تفاصيل إضافية إلى الصورة، وبهذه الطريقة يمكنك تكبير حجم صورة JPEG دون أن تفقد الجودة.

تصوير الحياة اليومية

لتصوير جيد بوضع رأسي أو لتحسين الصورة فأنت تحتاج جهازًا للتصوير، وكمثال رائع عنه أعلن عمالقة التكنولوجيا في غوغل (Google) عن(Google Clips) وهي  عبارة عن كاميرا محمولة تلتقط لحظات حياتك اليومية وتحفظها.

عبرت هذه الكاميرا عن إمكانات الذكاء الاصطناعي بشكل أفضل. فأنت تشغل الكاميرا التي ستبدأ في التقاط ما تراه، وباستخدام الذكاء الاصطناعي ستحتفظ بـ “النقاط البارزة” وتتجاهل الأجزاء غير المرغوب فيها. ثم ترسل هذه المقاطع إلى هاتفك حيث يمكنك تحرير الصور واختيار المفضلة لديك. يستخدم (Clips) خوارزميات اكتشاف الأشخاص من غوغل لتحديد محتوى الصورة (الابتسامات والمفاجآت و… ) وهو مثال على رؤية الآلة (machine vision).

الهواتف الذكية

لقد علمنا عن الكاميرا وتحسين الصورة، ولكن أين الهاتف الذكي من ذلك؟ توجد حاليًا مجموعة كبيرة من الهواتف القادرة على التقاط صور بجودة استثنائية. وفقًا لـأحد أشهر مختبري الكاميرات والعدسات والهواتف الذكية (DxOMark)، يعد جهاز (Huawei P20 Pro) حاليًا الخيار الرائد عند تصنيفه حسب جودة صورة الهاتف الذكي.

إحدى ميزاته الرئيسية هي وحدة المعالجة العصبية (NPU) التي تدعم قدرات الذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال، عند التقاط صورة، يستخدم الهاتف الذكاء الاصطناعي للكشف عن 19 فئة من المشاهد وتطبيق تعديلات مناسبة على الصورة من أجل إنشاء صور أكبر من أي وقت مضى.

مساعد تصوير بالذكاء الاصطناعي

يستخدم  مساعد الكاميرا الذكي -الذي أنشأه رايان ستاوت- الشبكات العصبية كأساس لقدراتها. بشكل عام تتضمن العملية اكتشاف محتوى الصورة، ومقارنة هذه النتائج بآلاف الصور التي تم التدريب عليها، ثم تقترح أفضل الإعدادات بناءً على 18 عاملاً.

أحد الأمثلة على المكان الذي يأتي فيه أرسنال بمفرده هو تكديس الصور(image stacking)، وهي عملية التقاط صور متعددة من أجل التقاط كل التفاصيل في مشهد عند التعرضات المختلفة. يلتقط الجهاز عددًا من الصور ويدمجها ثم يصدرها مباشرة إلى بطاقة SD الخاصة بها.

الآن و قد علمت أن تحرير الصور بالذكاء الاصطناعي يسمح لجميع مستويات المصور باستبدال الخلفية بسهولة، وإجراء تصحيح الألوان وتحسين الصور بشكل عام في لحظة. فهل تجد متعة التصوير تكمن في تكوين الصورة وتطوير مهارات التحرير بنفسك؟ أم أنك تشعر بالضجر من غزو الذكاء الاصطناعي لهذا القطاع؟ أو تراه تهديداً لمهاراتك؟ شاركنا رأيك لو سمحت!

عن الكاتب

5 أفكار عن “كيف غير الذكاء الاصطناعي التصوير الفوتوغرافي؟”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
سياسة الخصوصية