الذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء

الذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء

في حال أدركنا ذلك أم لا، قبلناه أو رفضناه، فقد أصبح الذكاء الاصطناعي (AI) جزءاً أساسياً في حياتنا اليوم. و أن اعتقادنا بأننا قادرين على الوصول إلى الإنترنت فقط من خلال أجهزة الحاسوب والهواتف المحمولة. خاطئ! نعم، إنه انترنت الأشياء. إذا كنت حقاً تريد معرفة المزيد حول الذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء، فلنتابع معاً ذلك في هذا المقال.

الذكاء الاصطناعي

هل تفاجأت يوماً بـ “يوتيوب” يقترح لك أفلام جديدة أو أغاني من نوع معين يجذبك. وتساءلت: كيف علم اليوتيوب بذلك؟ ببساطة، استخدم اليوتيوب الذكاء الاصطناعي لمعرفة سجل مشاهداتك، واقترح عليك ما هو مناسب لك بناءً عليه.

بناءً على ذلك، يُعرف الذكاء الاصطناعي (AI) اختصاراً لـ artificial intelligence باللغة الإنجليزية، هو عبارة عن مجموعة من الأدوات التكنولوجية التي تستخدم الخوارزميات لمساعدتنا في خلق تنبؤات وتوصيات وتحسينات، وذلك باستخدام البيانات الرقمية. تُتيح تقنية (AI) للآلات إمكانية التعلم من التجربة والتكيف مع المدخلات الجديدة المستمرة لأداء مهام شبيهة بما يقوم به البشر.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي

تتيح تقنية الذكاء الاصطناعي (AI) للآلات إمكانية التعلم من التجربة والتكيف مع المدخلات الجديدة المستمرة لأداء مهام شبيهة بما يقوم به البشر. نسمع كل يوم عن مختلف الأجهزة التي تستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي انطلاقاً من أجهزة الكمبيوتر – التي وصلت لمرحلة لعب الشطرنج- وصولاً إلى السيارات ذاتية القيادة. معتمدة في ذلك على معالجة اللغة الطبيعية المعروفة.

مثال آخر، يستخدم الكثيرون تطبيقات التعارف لإيجاد الشريك، لكن كيف يجد لك التطبيق خياراً مناسباً؟ ببساطة تستخدم هذه التطبيقات خوارزميات معينة بناءً على مجموعة من الأسئلة التي تُطرح عليك في مرحلة التسجيل على الموقع. فبمجرد أن تعطي اسمك ومواصفات الشخص الذي تبحث عنه تبدأ مهمة التطبيق بإيجاد الشريك الأمثل.

من منا لم يسمع عن Alexa التي تساعد في التحكم في الأضواء والتدفئة وتشغيل الأغاني المفضلة لديك في المنزل وما إلى ذلك. والقائمة تطول وتطول وهي في زيادة يوما بعد يوم. وهي تطبيق آخر من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضاً أفضل مشاريع الذكاء الاصطناعي لعام 2022

انترنت الأشياء

الأشياء! فقط فكر بكلٍ من (المقابس، وآلات صنع القهوة، والأقفال) الذكية، وكذلك آلة غلي الماء الذكية التي تقوم بغلي الماء بمجرد استيقاظك. كجزء صغير فقط من إنترنت الأشياء.

إنترنت الأشياء (IoT) اختصاراً لـ Internet of Things باللغة الإنجليزية، مجموعة الكائنات (“الأشياء”) التي يمكن توصيلها – ببعضها البعض ومع المستخدم – لاسلكياً بشبكة الإنترنت، والتي تم تزويدها بأجهزة استشعار وبرامج وغيرها من التقنيات التي تدعم نقل البيانات واستقبالها لأتمتة العمليات أو توفير المعلومات، لكي يتم تجسيدها بواسطة آلات ذات معنى.

سابقاً، اقتصر استخدام Wi-Fi لتحقيق غاية الوصول إلى الانترنت، ولكن اليوم، تقوم تقنية اتصال G5 وأنواع أخرى من تقنيات الاتصال بمعالجة كميات كبيرة من البيانات بسرعة وموثوقية في كل مكان.

تطبيقات إنترنت الأشياء

تُستخدم تقنيات إنترنت الأشياء في عدد كبير من المجالات. أبسطها المنزل الذكي، حيث يمكن التحكم في الأجهزة عن بُعد ويمكن للأجهزة نفسها أن تتفاعل مع بعضها البعض. على سبيل المثال، تقوم السماعة الذكية بتشغيل الضوء عن طريق الأوامر الصوتية. وكذلك يقوم المستشعر بنقل معلومات درجة الحرارة إلى نظام التدفئة، ليتم إيقاف تشغيل المقبس في حال نسيت إيقاف تشغيل المكواة.

في الصناعة، يتم استخدام تطبيقات انترنت الأشياء من خلال تثبيت أجهزة الاستشعار على كل جهاز، لتراقب حالته. وتعطي إشارة إذا كان هنالك أي خطأ إلى جهاز المرحلة التالية، ليتوقف. إضافة إلى إمكانية التحكم في الأجهزة نفسها عن بُعد.

في الزراعة، تتم عملية مراقبة كيفية تنفيذ العمل في الحقول، وكميات الإنتاج، وما إلى ذلك. استناداً إلى الملاحظات، يمكن للأجهزة الذكية تنفيذ إجراءات معينة، على سبيل المثال، الاتصال تلقائياً بخدمات النقل لتوصيل الطلبيات.

الذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء

باختصار، يمثل إنترنت الأشياء، الدمج التدريجي للعالمين المادي والرقمي. حيث يتم جمع البيانات – التي تتزايد أعدادها باستمرار – بواسطة أجهزة انترنت الأشياء ثم دمجها فيما يسمى “البيانات الضخمة”.

الذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء

ربما قد تشعر بالغرابة لكثرة المصطلحات المبهمة في هذا المجال. وما هي العلاقة بين انترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي. لا تقلق إن الأمر بسيط، فقط تابع معي قراءة هذه الفقرة.

  • إنترنت الأشياء (IoT) عبارة عن شبكة من الأجهزة المادية – السيارات والمباني والإضاءة، وغيرها- تكون قادرة على نقل المعلومات إلى بعضها البعض أو إلى أجهزة خارجية أخرى، من جهاز استشعار إلى جهاز استشعار آخر. أو من جهاز استشعار إلى شخص.
  • الذكاء الاصطناعي (AI) هو مجال من مجالات علوم الكمبيوتر يتعامل مع إنشاء خوارزميات، لإعادة إنشاء النشاط المعرفي البشري. بحيث يمكن للحاسوب اتخاذ القرارات بناءً على تجربته الخاصة، والاستجابة بشكل مناسب للمواقف التي لم يسبق تعامله معها.

نستنتج من ذلك، عدم وجود ارتباط من حيث المفهوم بين كل من هذين التقنيتين. لكن وجود أحدهما يكمل وجود الآخر. إذ إن انترنت الأشياء، يزود الذكاء الاصطناعي بمجموعة من البيانات ليكون قادراً على التحليل المتقدم والتعلم الآلي. وبالتالي ممارسة السلوك المحتمل.

ففي إنترنت الأشياء، تتم برمجة الكائنات مبدئياً لتنفيذ مهام معينة مثل: قم بتشغيل الضوء عند التحرك في غرفة، أو افتح باب المرآب عند اقتراب السيارة.  في حين نجد أن الذكاء الاصطناعي مبرمج للتعلم والفهم (بأفضل ما لديه من قدرات). هذا يعني، أنك تعرف دائماً ما يمكن أن يفعله الجهاز، لكنك لن تكون قادراً على معرفة ما يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي حتى يقوم بالفعل بتنفيذ المهمة أو الطلب.

مثلاً، يمكنك ضبط المنبه بنفسك، لكن الذكاء الاصطناعي قادر على القيام بذلك نيابةً عنك عن طريق حساب الوقت المحدد للاستيقاظ وفقاً لساعتك البيولوجية.

الذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء: بنية متكاملة

وفقاً لمحللين، فإنه بحلول عام 2025 سيكون هناك أكثر من 64 مليار جهاز إنترنت الأشياء. تعطي أجهزة إنترنت الأشياء الكثير من البيانات التي يجب جمعها ومعالجتها واستخراجها للحصول على نتائج عملية. تعد هذه البيانات من أهم متطلبات إنشاء خوارزميات الذكاء الاصطناعي. لتقوم هذه الخوارزميات بعد ذلك، بتحويل تلك البيانات إلى نتائج مفيدة وقابلة للتنفيذ بواسطة أجهزة إنترنت الأشياء.

أي أنه سيكون من الصعب على أنظمة الذكاء الاصطناعي أن تكون ذات صلة ببيئة الأعمال دون ذلك التدفق من البيانات الناتج عن إنترنت الأشياء. وبالمثل، ستكون أجهزة إنترنت الأشياء والبيانات التي تنتجها عبر الشبكة ذات قيمة محدودة، بدون التحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

بعبارة أوضح، إن مثل إنترنت الأشياء الجسد سيكون الذكاء الاصطناعي العقل، مما يسمح لنا بإنشاء مقترحات قيمة جديدة ونماذج أعمال وخدمات وزيادة المكاسب.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي و إنترنت الأشياء

في حين أن كلاً من المجالين يتمتع بقيمة فردية مذهلة، إلا أنه لا يمكن تحقيق إمكاناتهما الحقيقية إلا معاً. في مختلف الصناعات، هناك العديد من التطبيقات المختلفة التي تتطلب الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء. نجد منها:

 الروبوتات التعاونية

عبارة عن آلات متطورة للغاية مصممة لمساعدة الأشخاص في مساحة عمل تعاونية في بيئات تتراوح من المكتب إلى المصنع. إن احتجت يوماً إلى مساعدة إنسان آلي، ستكون الكوبوتات ذراعاً آلياً مصمماً لأداء المهام، أو حتى روبوتاً متقدماً مصممًا لأداء مهام معقدة. وفي يومنا هذا دخلت الروبوتات مجال التعليم، حيث بدأ استخدام انترنت الاشياء في التعليم.

طائرات بدون طيار

عبارة عن طائرات بدون طيار بشري يقودها برنامج. تسمح الدرونات التنقل في بيئات غير معروفة (حتى تلك التي لا يمكن الوصول إليها عبر الإنترنت)، والوصول إلى مناطق تشكل خطورة على الناس، مثل العمليات البحرية أو الألغام أو مناطق الحرب أو المباني المحترقة.

المدن الذكية

عندما يصبح كل شيء ذكياً، فلما لا تكون المدينة بأكملها!  باستخدام شبكة من أجهزة الاستشعار المتصلة بالبنية التحتية المادية للمدينة، سنتمكن من إنشاء المدن الذكية. إذ تستخدم هذه المستشعرات لمراقبة أحوال المدينة المختلفة مثل تلوث الهواء، واستهلاك المياه، والتلوث الصوتي (الضوضاء)، وكفاءة الطاقة، إلخ.

التوائم الرقمية

هي كائنات مزدوجة أحدها كائناً حقيقياً والآخر نسخة رقمية منه. يتراوح مجال هذه الأشياء من محركات الطائرات إلى توربينات الرياح. تُستخدم التوائم الرقمية بشكل أساسي لتحليل أداء الأشياء دون استخدام طرق الاختبار التقليدية، وبالتالي تقليل التكاليف المطلوبة للاختبار.

التجزئة الذكية

تسوق ذكي! نعم، يمكن لتجار البيع بالتجزئة استخدام الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لفهم سلوك المتسوق. من خلال فحص الملف الشخصي للمستهلك عبر الإنترنت والمخزون في المتجر، وغيره. ثم إرسال عروض مخصصة في الوقت الفعلي أثناء وجود المتسوق في المتجر.

أمثلة واقعية عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي وانترنت الاشياء

بالفعل، تم تطبيق الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء بنجاح في العديد من تطبيقات العالم الحقيقي. وهي غيض من فيض، سنذكر بعضاً منها:

  • Tesla Motors: السيارات ذاتية القيادة.
  • Wild Track: الحفاظ على الكائنات المهددة بالانقراض.
  • Roomba robot: مكنسة كهربائية أوتوماتيكية.

عزيزي القارئ، تخيل نمط الحياة في مستقبلنا القريب، ربما باعتمادنا تقنيات الذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء. حقيقةً بالنسبة لي، ذلك يفوق قدرات عقلي! ماذا عنك؟ شاركني رأيك في التعليقات. من فضلك!

 

 

عن الكاتب

28 فكرة عن “الذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء”

  1. SEO, Search Engine Optimization kelimelerinin kısaltmasıdır ve web sitelerinin arama motorları tarafından daha iyi tanınması ve daha yüksek arama sonuçları sayfalarına yerleştirilmesi amaçlanan bir stratejidir.

  2. naturally like your web site however you need to take a look at the spelling on several of your posts. A number of them are rife with spelling problems and I find it very bothersome to tell the truth on the other hand I will surely come again again.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
سياسة الخصوصية