كيفية التهرب من الرقابة على الإنترنت

كيفية التهرب من الرقابة على الإنترنت

ربما صادفت موقعًا إلكترونيًا لم يُسمَح لك بالدخول إليه أثناء تصفحك للإنترنت، إن ذلك ببساطة موقع خاضع للرقابة. اليوم أصبحت كيفية التهرب من الرقابة على الانترنت أمرًا شائعًا بين رواد الشبكة العنكبوتية. سيما، وأنّ معظم دول العالم باتت تعتمد سياسة الرقابة في حجب بعض المواقع الإلكترونية، أو حتى تظبيقات التواصل الاجتماعي لأسباب مختلفة، منها سياسية وأُخرى أخلاقية، أو دينية أحيانًا. ماهي الرقابة على الانترنت؟، وماهي أنواعها؟، بالإضافة إلى كيفية التهرب من الرقابة على الانترنت والطرق التقنية المتبعة من أجل ذلك، وماهي الدول التي تم تصنيفها كعدو للإنترنت؟. جميعها أفكار سنتطرق لها اليوم ضمن مقالنا التالي.

الرقابة على الانترنت

يتطرق مفهوم الرقابة على الانترنت إلى حجب المواقع الإلكترونية ومنع الوصول إليها من قبل رواد الإنترنت. سواء كان الشخص يرغب بنشر شيء ما، أو حتى الوصول إليه. كما تجدر الإشارة إلى أن أغلب المواضيع التي يتم حظرها هي مواقع إباحية أو أخرى تعتدي على خصوصية الأطفال، أو حتى تقوم باستغلالهم جنسيًا. كما تختلف الرقابة من بلد لآخر، فعلى سبيل المثال هناك بعض البلدان المعادية لمفاهيم سياسية معينة، تقوم بتطبيق رقابة على كل موقع مناهض لها، فضلًا عن الرقابة على بعض المواقع الدينية المتطرفة وغيرها. وكمثال مستجد بين أيدينا اليوم، نتطرق لحجب شبكة قنوات روسيا اليوم “RT” في دول أوروبا وأمريكا، وذلك كخطوة من خطوات العقوبات الغربية على روسيا في خضم حربها على أوكرانيا.

صنفت منظمة “مراسلون بلا حدود الفرنسية” بعض الدول التي تفرض حظر على مواقع الإنترنت بأنها “دول معادية للانترنت”، وكانت من أبرز تلك الدول: روسيا، كوريا، الصين، فنزويلا، سوريا، العراق، وغيرها من الدول الأخرى.

اقرأ أيضًا: كيفية تغيير كلمة مرور حساب باي بال.

أنواع الرقابة على الانترنت

تختلف أنواع الرقابة على الانترنت، وسنقدم لك أبرز هذه الأنواع كما يلي:

  • DNS Tampering: أو اختطاف نظام أسماء النطاقات. تتم هذه العملية عبر برامج ضارة تخترق بروتوكولات الإنترنت وتحول مسار الاسم الطبيعي لمسار آخر مختلف تمامًا. من خلال ذلك، تتمكن بعض الدول من مراقبة الإنترنت كما يحلو لها.
  • IP Blocking: أو حظر عناوين الـ IP في بعض الدول. حيث تقوم مزودات خدمة الإنترنت بحظر بعض عناوين الإنترنت. فعندما يطلب اي شخص الدخول لموقع ما يمر طلبه عبر كمبيوترات المراقبة، ليتم التأكد ما إذا كان هذا الموقع ضمن حزمة عناوين الـIP المحظورة.
  • Keyword Filtering: يتم استخدام هذه الطريقة عبر فلترة عناوين الـURL. بحيث وجود أي مصطلح من المصطلحات المحظورة يجعل الاتصال غير ممكن. سيما، وأن استعمال طريقة حظر عناوين الـ IP، تحظر فقط المواقع الموجودة على القائمة السوداء “black list”. لكن بعض المعلومات أو المحتويات المحظورة التي لا ترغب الحكومة في تداولها قد تكون على مواقع أخرى جديدة غير المحظورة، بالتالي فإن استعمال فلترة الـ keyword هي الأفضل.
  • Packet Filtering: او فلترة الحزمة، وهنا تتم مراقبة الحزمة بالكامل عبر الإنترنت من خلال مراقبة المحتوى، فضلًا عن العناوين المرسِلة والمرسَل إليها. حيث أن الحزم تنتقل عبر المواجهات أو الـ “routers”. كما أن فلترة الحزمة أفضل من حظر عناوين الـ IP، كونها تهتم أيضًا بالمحتوى وليس فقط بالعناوين، كما تعتمد أيضًا على كلمات مفتاحية ممنوعة أو محظورة موجودة ضمن المحتوى.

كيفية التهرب من الرقابة على الانترنت

توجد طرق عدة للتهرب من الرقابة على الانترنت، سيما وأن ذلك أصبح ضروريًا في البلدان التي تفرض حظر على بعض المواقع الإلكترونية. لعل من أبرز هذه الطرق نذكر:

  1. Proxies: الأكثر شيوعًا كما نعلم، ولكن تبقى هذه التطبيقات التي تعيد توجيه اتصالك عبر عنوان IP مختلف عن مكان تواجدك، أقل جودة من غيرها. يمكنك الاستفادة من الـ proxies في حالات حظر مواقع شائعة مثل YouTube. أما المواقع التي تحظرها الحكومة فلا ننصحك باستعمال الـ proxies.
  2. Shadowsocks:  وهو عبارة عن بروتوكول اتصال. أي أنه اتصال من النوع HTTP، كما تمّ تطويره من قبل المبرمحين الصينيين.
  3. Virtual Private Network: او الـ VPN. وهي الأكثر فعالية من غيرها وتمكّنك من تخطي المواقع المحظورة بأمان. كما أنها لا تتوقف عند إعادة توجيه اتصالك إنما تؤمن عملية تشفير عبر VPN-tunnel.
  4. SSH-Tunnels: أحيانًا تكون الـVPN مكلفة ماديًا وقد تتم عملية كشف رقم الهاتف. لذلك تأتي طريقة الـ SSH-Tunnels لتصلك بمخدم خارج بلادك وتؤمن لك اتصال بالإنترنت.

بعد ما ذكرناه من طرق عدة التهرب من الرقابة على الانترنت، يبقى السؤال دومًا هل ستنفع سياسة الحكومات في حظر المواقع الإلكترونية بحجب الشعوب عن هذه المعلومات والأخبار؟. بعد هذا التطور الكبير في الاتصال عبر الإنترنت، لم يبقَ هناك مهرب من وصول المعلومة والخبر للجميع أينما كانوا حول العالم. ولعلّ خبر بسيط أو مسرّب صحيح كان أم كاذب، كفيل بإشعال فتيل حرب كبرى.

مصادر:

1

2

3

عن الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
سياسة الخصوصية